جيرار جهامي
946
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
له وتقال عليه شيء واحد بعينه ، يريد مثل قولنا الموسيقوس إنسان لأن الشيء الذي يوجد له الموسيقى بالعرض وهو الإنسان الحامل لها هو والإنسان العام واحد بعينه ، وكذلك الأمر في قولنا الإنسان الموسيقوس لأن معنى ذلك الإنسان هو الإنسان الذي عرض له أن يكون موسيقوس . ومن شرط ما يقال فيه هو هو بالذات هو أن يكون اثنين بالذات من جهة وواحد بالذات من جهة ، مثل قولنا كل إنسان حيوان فإن الإنسان بالذات مغاير للحيوان من جهة وهو هو بالذات من جهة ( ش ، ت ، 554 ، 5 ) - أصناف الهويّات ثلاثة : الهويّة التي بالعرض ، والتي في النفس ، والتي خارج النفس ( ش ، ت ، 1401 ، 4 ) هويات الأشياء - إنّ هويّات الأشياء تحصل في النفوس بطريق الحواس وماهيّاتها بطريق الفكر والرويّة ( ص ، ر 1 ، 350 ، 14 ) هوية - الأمور التي قبلنا لكل منها ماهيّة وهويّة وليست ماهيّته هويّته ولا داخلة في هويّته ، ولو كانت ماهيّة الإنسان هويّته لكان تصوّرك ماهيّة الإنسان تصوّرا لهوّيته ، فكنت إذا تصوّرت ما الإنسان تصوّرت هو الإنسان فعلمت وجوده ولكان كل تصوّر يستدعي تصديقا . ولا الهويّة داخلة في ماهيّة هذه الأشياء وإلّا لكان مقوّما لا يستكمل تصوّر الماهيّة دونه ويستحيل رفعه عن الماهيّة توهّما ، وكان قياس الهويّة من الإنسان قياس الجسميّة والحيوانيّة ، وكان كما أن من يفهم الإنسان إنسانا لا يشك في أنه جسم أو حيوان إذا فهم الجسم والحيوان ، كذلك لا يشك في أنه موجود وليس كذلك بل يشك ما لم يقم حس أو دليل . فالوجود والهويّة لما يلينا من الموجودات ليس من جملة المقوّمات فهو من العوارض اللازمة ( ف ، ف ، 2 ، 2 ) - إذا لم تكن الهويّة للماهيّة التي ليست هي الهويّة عن نفسها فهي لها عن غيرها ، فكل ما هويّته غير ماهيّته وغير المقوّمات فهويّته من غيره وتنتهي إلى مبدأ له مباينة للهويّة ( ف ، ف ، 3 ، 12 ) - كما أنّ الاثنين متأخّرة الوجود عن الواحد كذلك الكميّة متأخّرة الوجود عن الهوية ، والهويّة هي متقدّمة الوجود على الكمية والكيفية وغيرهما كتقدم الواحد على الاثنين والثلاثة وجميع العدد ( ص ، ر 2 ، 5 ، 6 ) - إنّ الهويّة والكميّة والكيفيّة كلها صور بسيطة معقولة غير محسوسة فإذا تركت بعضها على بعض صار بعضها كالهيولى وبعضها كالصورة ، فالكيفية هي صورة في الكميّة والكميّة هيولى لها ، والكميّة هي صورة في الهويّة والهويّة هيولى لها ، والمثال في ذلك من المحسوسات أنّ القميص صورة في الثوب والثوب هيولى له والثوب صورة في الغزل ( ص ، ر 2 ، 5 ، 9 ) - إن كان الواحد والهويّة جنسا يعمّ المقولات العشر أي يقال عليها بتواطؤ ، فلا يجب أن يكون للمقولات فصول تباين بها بعضها بعضا في جميع طبائعها ثم تكون طبيعة الجوهر والكيف طبيعة واحدة ( ش ، ت ، 226 ، 10 ) - لا يمكن أن يقال أن الواحد والهويّة يدلّان على جوهر واحد بالعدد ( ش ، ت ، 270 ، 2 ) - إن بعضها ( الأشياء ) يقال فيه إنه هويّة لأنه شيء قائم بذاته وهو الجوهر ، وبعضها يقال فيه إنه